أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
390
الذخيرة
( فَرْعٌ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى خَلٍّ فَوُجِدَ خَمْرًا فَهُوَ كَظُهُورِ الْعَيْبِ تَرُدُّهُ وَتَرْجِعُ بِمِثْلِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا تَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ فَظهر حرا فَالنِّكَاح فَاسد لخلو العقد عَن الصَّدَاقِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ خَمْرٌ فَوُجِدَ خَلًّا صَحَّ النِّكَاحُ إِنْ رَضِيَا بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَتِمَّ النِّكَاحُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا قُلْنَا بِالْمِثْلِ إِذَا وُجِدَتْ خَمْرًا فَتَلِفَتِ الْقلَّةُ غَرِمَ الْقِيِمَةَ وَكَذَلِكَ إِذَا تزَوجهَا بِطَعَام مُعَيَّنٍ عَلَى الْكَيْلِ فَاسْتَحَقَّ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يُؤْكَل أَو يُوزن بِخِلَاف البيع لِأَن اسْتِحْقَاق الْمعِين لَا يفْسخ النِّكَاح وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ رُجُوعُهَا بِمِثْلِ الْخَمْرِ خَلًّا إِمَّا بِأَنْ تُغْسَلَ الْجَرَّةُ ثُمَّ تُمْلَأَ أَوْ تَعْرِفَ مَا تَحْمِلُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُكَالَ مِثْلُهُ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ فِيهِ الْقِيمَةُ كَالْجُزَافِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ مَعْدُوم شرعا فَهُوَ كَنِكَاح بِغَيْرِ شَيْءٍ السَّبَبُ الثَّالِثُ كَوْنُهُ مَنَافِعَ الزَّوْجِ كخدمتها مُدَّة مَعْلُومَة أَو تعليمها الْقُرْآن وَفِي الْجَوَاهِر مَنعه لمَالِك لقَوْله تَعَالَى { أَن تَبْتَغُوا بأموالكم } وَقَالَهُ ح وَأَجَازَهُ أصبغ وش وَابْنُ حَنْبَلٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ زوجتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن أَي بتعليمك إِيَّاهَا وَجَوَابه أَنه إِنْ كَانَ إِجَارَةً فَهِيَ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ أَوْ جَعَالَةً وَهِيَ فِي مِثْلِ هَذَا مَعَ عَدَمِ تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ لَا تَصِحُّ وَلِأَنَّ الْجَعَالَةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَالنِّكَاحَ لَازِمٌ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الصَّدَاقُ بِالْعَجْزِ جَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِفْظَهُ الْقُرْآنَ فَضِيلَةً تُوجِبُ تَزْوِيجَهُ وَأُخِّرَ الصَّدَاقُ فِي